صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

143

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان

الفصل الرابع والثلاثون في خشونة الجفن والجرب هو أن يعرض لباطن الجفن حمرة وحكة وبثور صغار كحب الجاورش أو حب التين . وسببه : أخلاط محترقة كالبلغم المالح والبورقي ، والصفراء الحارة والدم المحترق ، وقد يعرض هذا عقب الرمد كثيرا لعدم علاجه على ما ينبغي . العلامات : فإن كان عن الدم : كان شديد الحمرة ليس بقوي الحكة . وإن كان مع صفراء : كانت الحمرة قليلة مع حكة شديدة . وإن كان عن بلغم مالح أو بورقي : فزيادة الحكة وكثرة سيلان الدموع . العلاج : تنقية البدن والدماغ بالفصد والإسهال والحقن كما يخص ذلك ، ثم يكمد بالملينات كطبيخ الشعير وورق البنفسج والخطمي والحلبة بخرقة ، ويتلقى بخاره بالعين . ثم يضاف إلى ذلك ما يقوي الجفن ويشده : كالحماض والهندباء والورد وبقلة الحمقاء ، وهذا علاج خفيف . وأقوى من ذلك : السكر نبات والزعفران والزاج والشب والكافور . صفة ضماد لذلك : يؤخذ من مرهم الورد قدرين ، توتيا مغسولة وشياف أبيض من كل واحد درهم ، زاج سدس درهم ، يعمل ضمادا . صفة ماء مقطر ينفع لجرب العين : ورق السداب وهلالي وهو الشلدونيا وهندباء من كلّ قبضة ، زاج وشب من كل واحد قدرين ، كافور درهم واحد ،